ابن عساكر
384
تاريخ مدينة دمشق
عليك شفاء وساوس الصدر من مرض النسيان وجلاء الابصار من غشاء الكلال ولا تكن حلسا كأنك مقبوض وأنت حي تنفس يا عيسى بن مريم ما آمنت بي خليقة الا خشعت ولا خشعت لي الا رجت ثوابي فأشهدك انها آمنة من عقابي ما لم تغير أو تبدل سنتي يا عيسى بن مريم البكر البتول ابك على نفسك أيام الحياة بكاء من ودع الأهل وقلا الدنيا وترك اللذات لأهلها وارتفعت رغبته فيما عند إلهه وكن في ذلك تلين الكلام وتفشي السلام وكن يقظا إذا نامت عيون الأبرار حذار ما هو آت من امر المعاد وزلازل شدائد الأهوال قبل ان لا ينفع أهل ولا مال واكحل عينك بملمول الحزن إذا ضحك الباطلون وكن في ذلك صابرا محتسبا فطوبى لك ان نالك ما وعدت الصابرين رج من الدنيا بالله يوم بيوم وذق مذاقه ما قد هرب منك أين طعمه وما لم يأتك كيف لذته فرح من الدنيا بالبلغة وليكفك منها الخشن الجشب قد رأيت إلى ما تصير اعمل على حساب فإنك مسؤول لو رأت عيناك ما أعددت لأوليائي الصالحين ذاب قلبك وزهقت نفسك أخبرنا أبو الحسن زيد بن حمزة بن زيد الموسوسي الطوسي أنبأنا أبو شجاع محمد بن سعدان بن عبد الله المقاريضي حدثنا أبو الفتح أحمد بن عبد الله الكاتب حدثنا أبو عبد الله محمد بن . . . الزاهد حدثنا أحمد بن محمد الأصفهاني حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي حدثنا الحكم بن موسى حدثنا عبد الجليل بن أبي الخليل عن صالح بن أبي شعيب قال
--> 1 - كذا بالأصل والبداية والنهاية وفي قصص الأنبياء : حلما والحلس : الملازم الذي لا يبرح مكانه ( اللسان ) . 2 - كذا بالأصل ولمختصر منونة وهي جائزة وفي البداية والنهاية وقصص الأنبياء : يقظان . 3 - كذا بالأصل وفي البداية والنهاية وقصص الأنبياء بملول والملول : جمع ملة وهي الرماد الحار ينضج فيه الخبز . وفي المختص : بملمول كالأصل وهو المكحال يكتحل به ( هامش المختصر ) . 4 - كذا بالأصل والبداية والنهاية وفي قصص الأنبياء : ارج من الدنيا بالله يوم يبعثون . وفي المختصر : زج . 5 - كذا بالأصل وفي المختصر : الخشب وفي البداية والنهاية وقصص الأنبياء : الجئيب . والجئيب : الغيظ . 6 - الأصل : رأيت عينك والمثبت عن البداية والنهاية وقصص الأنبياء . 7 - قارن مع مشيخة ابن عساكر 67 / أ . 8 - تقرأ بالأصل : حفيف .